Khaldoon A. Mourad

title

مصرعُ شامة
الحبُّ بقلبينا صيفٌ لربيعْ ..... والحزن على العرشين مَطَرْ

عاندتُ اليأس رضيعْ ..... أفناني قزعٌ صار قدرْ

لفتاتي شوقي … للعينين صلاتي… للآهاتِ… لأحلى ريحانةْ

توَّجتكِ بالأمسِ - فوقَ النهرين ِ- أميرةْ …

أشعلتُ عيونَ الليلِ

ففرَّ الشوقُ لعيونٍ بالحبِّ جديرةْ …

هَطَلَ الحزنُ من شعرِ فتاتي مصلوبٌ كظفيرةْ …

فرَّ الحبُّ بِبَرَدِ الدمِ المنثورِ فوق الشرفاتِ حصيرةْ …

أينَ أنتِ ؟!

أينَ أنتِ ؟!

ألهذا اللحنِ أتيتِ ؟ تغريدُ إفٍّ بعيونٍ ضريرةْ …

 

موسيقا الجازِ لا ترحمْ

تُسقِطُ قبلَ نجومِ الليلِ نجومَ ظهيرةْ…

 

أرَّقني بالأمسِ غناءْ .... صاروخٌ يعدو خلفَ صغيرةْ …

 

يقطفُ كلَّ البتلاتِ يفنيها

يزرعُ بعد الحرقِ أسيداً

يشعلُ في الجنباتِ سعيرا …

أين أنتَ ؟!

أين أنتَ ؟!

صلاةُ النفطِ لم تبدأْ

أصنامُنا لا زالتْ هُناكْ

صلاةُ النفطِ لم تبدأْْ

تحتاجُ مليونَ شهيداً أطفالاً ونساءْ

 

*****

أينَ أنتمْ ؟!

أينَ أنتم ؟

سَقَطَتْ بغدادْ…

سَقَطَتْ بغدادُ ولم يبقَ للصامتينَ غيرُ الحدادْ …

سَقَطَتْ بغدادْ … والعربيةُ الشمطاءْ

لم تزلْ … تقلِّمُ أظافرها بإناءْ

 

*****

أينَ نحن ؟!

أينَ نحن ؟!

واعدنا الموتَ قُبيلَ الحبِّ …

ففرَّ الحبُّ إليها … بغداد

بغدادْ…

قبلاتي لم تَرشُفَ وجهَ الشوقِ

المدفونِ بعينيكِ

همساتي لم تُسمعْ صدى الآهِ

المقتولِ بيأسيكِ

عُذراً منكِ …

هل عذري ينجيكِ ؟؟

لا باركَ فينا !!

عذراَ منكِ …

هل عذري يكفيكِ ؟؟

لا باركَ فينا !!

عذراَ منكِ …

هلْ لا زلتِ هناكْ …؟

أعلمُ انّكِ لنْ تنسينا …

لا باركَ فينا !!                                                              9/4/2003

 رسائل لها.......

الوقت انعزال …

تضجُّ الساعة بضربةٍ سكراء يتيمة …

أحني رأسي … والكأسُ حزينْ

أرشفُ موتي …والكأسُ حزينْ

ألوذُ بفرار الألوان من جسدٍ

 تمخط من نفسه يوماً

فلم يبقَ غير عظامْ …

بين سكوني ورحيقُ كأسي لمحتكِ

بين شجوني وخريرُ يأسي قبّلتك

الليل يسكنني و الألمُ ساكنكِ الوحيد

رأيتك تاريخاً …

أسطورة حبٍّ وإغراء

رأيتك عاصفةً …

تضحك مطر … تبكي دماءْ

جذبتك … شددتُ الغيوم لخريفي

طرتُ ربيعاً … طرتُ ملاكاً

عدتُ وحيدْ …

أنشد برغم الملايين وحدي

أشعلُ نومي … أطفئ حديدْ

بين كتابين وضجيج

يلمعُ صمتٌ … أبقى شريدْ

بين عينيك وأحلام

يولدُ أفقٌ … يشتعلُ جليدْ

وأنا ككلِّ أيامي....

 انتظرُ وحيدْ

 

 

2

آهٍ من اللحظات الجميلة

 دائماً تتسلل خفية

 تنسحب بغير ضجيج ...

 أمّا الحزن فيبقى ...!

 كوصمةٍ في الجسد

 كشهادة ميلادْ .

كيف لكل الأماني و الأحلام أن تتلاشى بوداع,

 وبكلمات تجتر التوفيق للجميع ؟

كيف للأزمات المرافقة لمآسي القلب أن تبقَ ؟

 رغم أفراحٍ متقطعة

 يرسمها القلب الأسير رغماً عنه ....

هكذا ترتعش الحياة تحت أجفاننا ,

 خائفةٌ منّا ونحن الخائفون ...

 متى سيطفئ القلب آخر قناديله؟

 مبشّراً بنورٍ لن ينطفئ...

أجيبي يا بحيرة أشجار

 يا لغز الحياة المتجدد ....

"نسيتُ أن أخبرك أن رسالتي السابقة, كانت لكِِ,

لكنّي كتبتها قبل أن ألقاكِ."

7-10-2002

3

هل من المفروض أن ألقٍ عليك التحية قبل البدء ..؟

لا لن أفعل

 لأنك برغم اللاحب القاطن بغاباتك,

 تختلفين ....

 انتظرت بالأمس ثلاث ثواني

 قبل البدء و الزمن سباق المسافات الطويلة

 لعينيكِ ...

 لكن لا جدوى ...

فبين الجسرين انهيارات

 وبين اليأسين انتصارات ....

ارتديتُ افضل ما لدي ,

راكمت العطور على جسدي الخردة .

أردت الخروج للقائكِ ....

 نسيتُ...

نسيتُ  أنك لا توجدين,

 وحين تذكرتُ, 

أرخيتُ ستائري...

 وتحت إعصار الماء البارد وقفت

أرقبك بالقطرات....

 نسيتُ من وجعي,

 خلع حذائي ....

8-10-2002

4

أخاف الآن أن أقولَ أحبّكِ

لأنّ الشعراء وحدهم

لا يجيدون الحب في الهواء الطلق

حبّهم يحترق غالباً بيأسهم و الأوراق....

هل  يجب أن أكون مثلهم,

فلا أنطق بالحب للعيون أو للشفاه

وأكرّسُ نفسي لليأس و الأوراق  ؟

اغفري لي خوفي,

فبعض الذنوب لا يغفرها إلا النساء...

9/10/2002

5

آهٍ من الخريف

دائماً يأتي شاحباً

دون حبْ ...

هل تذكرين أن أوّل لقاءٍ لنا

كان مع ثورة الجنون ...

وإن انهزامي أمام معبدكِ

كان بداية لأيلولي الأسود ...

وأن لقائي الأخير بعينيكِ

 كان قبل أن يفتح تشرين أبوابه بيومين ...؟

هل محكومٌ على وجهينا الخريف

بكل انكساراته أمام الصيف...؟

أتدرينَ لماذا يشعل أيلول الأرض ؟

أنه يريد فقط أن يثبت للصيف أنه قادرٌ على فعلِ فعله....

 وهو كذلك يمطر,

 ليثبت للشتاء أنه على كل شيء قدير...

آهٍ كم يمقتنا ...

يجمع ويفرّق ...

يحيّ ويقتل ...

حتى أنه لم ينسَ

اختزال الأخضر الدافىء من كل الأرجاء ...

حتى عينيك...

 جرّدها من بعض اخضرارها,

 لكنه لم يظنها ستبقى جميلة

بالأزرق المأسور فيها ...,

 ففر...

10-10-2002

6

أين أنت الآن ؟

ها قد مر على رحيلي

 من أمام عينيك (دزينة) أيام,

 ومرّ على فراري من جسدي

تسعة أيام

 كافية لولادة الحب

أو إجهاض الحنين,

هل سأجهض السنة الأخيرة أمام عينيك الآن....

ستسألين كيف؟

 وسأخبرك وأنا بكامل قواي اليأسية

 أن عينيك بكل مكان حولي

فاغفري لي جنوني

 وسأغفر لك

ولغاباتٍ في عينيكِ كل شيء.

11-10

7

كيف بدأ الصيف؟

لا أذكر...

ولكني محالٌ أنسى

 كيف كان يلفظ أنفاسه الأخيرة

 بين عينيكِ ....

هل سبق وأن قال لكِ أحدهم

أن عينيك بعلية؟

لا بل لا تعرف المطر... !

كيف لعيونٍ تزرع الحب في كل مكان,

أن تنكر على القلوب الشوق والحنين ؟

الآن...

 ورغم كل الذي لا يجمعنا أقول:

 لا زلت أنتظرك ....

 رغم عقلي....!

8

الآن وبعد أسبوع من انتظار اللاشيء ....

 أجدني أجتر,

 ككل الشرقيين الذكريات ...

هل يمكن أن أنسَِ لقاء الحافلات ...؟

 كم حلمتُ بلقاء الربيعين ...

 لكن, لم أتخيل أن ينسَ ربيعانا الأزهار...

هل كان من الواجب أن يكون اللقاء في الأول من نيسان

كي لا يكون ؟ !

أريدُ أن أسألك الآن وأنت حيث أنت,

 في معبدك المجهول

أو في مسرحك المكشوف ...

لست أدري ...

ولا أريد ...

لن أسألك كيف أنت ؟

مللت المفردات المجترة ...

لن أسألك لماذا أنتِ ؟

لأني أعلم أنك لا تعلمين .....

سأسألك,

 واعلم أن لن تجيبي....

كيف لزهرة الغاردينيا أن تكترث بالجذور المهترئة؟

ألم تعجبكِ شجيرتي الصغيرة

التي أشعلتها أنا

-         رغم كل شيء-

 في أرض الظلام( أرضكم)  ؟

والتي ستزهر رغم كل الأنوف

الشامخة الفارغة.....

9

ستسألين:

إلى متى ستنتظر؟

لن أجيبك ...

لأني لا أنتظر ...

إنّي مستمر كما أنت مستمرة ...

أتذكر جيداً

أننا اتفقنا على المضي قدماً في الطرق التي نحاول شقها ...

أنا بنفسي .....

أمّا أنتِ فبكل الدعم ...

الذين قالوا الجبال لا تلتقي

أخطؤوا مرتين,

 مرةً عندما لاقتهم أحلام* بالانهيارات

ومرةً عندما سألاقيهم أنا بالأعالي

إذا ما هم سموا فوق الحضيض

حضيض المكان....

وحضيض الزمان

.........

......

وما اللقاءُ برأيك؟

أليس هو اتحادٌ لشيءٍ ما ؟

قد يكون لأيدي ....

 لقلوب ....

لأجساد...

ولكلٍ منها خصوصيته التي لا يشاطر بها أحد,

أمّا نحن فسنلتقي بالعيون مع الأفق ...

ولنصنع لقاءً جميلاً رغم كل شيء ...

رغم انكساراتٍ قد تصنعيها لي ولك.......

أليسَ  السمو أنبل أشكال اللقاء ؟

 

10

آهٍ كم كانت جميلة الرسائل البريدية ....!

 كيف كانت تزرع الأمل الذي لا ينضب ....

فبين الذهاب و الإياب

نحيا كل معاني الانتظار الجميل....

الحب و القلق

الخوف و الأمل.....

أمّا الآن ,

وعبر هذا الجهاز اللعين

فقدنا لذة الانتظار

لا بل فقدنا الجرأة على الكتابة,

نخاف أن ننهي كل رسائلنا

بأقل من زمن وصول رسالة.....

فلا يبقَ للحديث بقية....

لذا ..... لم نرسل لبعضنا

و لو مجرد بطاقة

بأحد أعيادنا الحزينة....

..........

.....

آهٍ كم أحقد عليكِ اليوم

لأنكِ لم تقتربي من عنواني الإلكتروني

لترسلي ترددك الكهربائي...

سامحيني هذه المرة أيضاً......

11

تذكرتُ بالأمس

- من جديد -

 عاصفة أسئلتكِ الهادئة 

وسأخبرك الآن ....

 حيثُ الوجوه لا تلتق ِ

 أنّي لم أعشق إلاّ سؤالك الأخير ,

لأنه الوحيد الذي مسّني بعمق....

عندما نسأل عما يسمع القلب ...

أمّا وأنه لم تعجبكِ طريقتي ,

و أنّ سبب لقائي الأول بكِ لم يكن كافياً,

 سأجيبكِ بكلماتٍ لا يجترها إلا التائهون...

نعم إنّي كنت ُ مهيئاً لكِ منذ الولادة ,

كنت على أتم الاستعداد لأحب

أو لأعجب على الأقل بواحدة مثلكِ....

 فهل هذا كافي؟

 

12

أتعرفين أين كنّا اليوم ؟

زرنا عجلون وقلعة الربض *,

حاولتُ أن أفرّ منك ...

ووجدتني أبحثُ عنكِ في تاريخ هذه القلعة...

 يقال أن العرب بنوها ....

أعترفُ الآن أمامك أننا لا نعرف البناء

 فكيف لمدمري الإنسان بناء حضارة لا أعلم ؟!!

بحثتُ عنك

في بصمةٍ صليبية تُركتْ على تاريخنا ....

في شجيراتٍ

أنبتها الله رغم أنوفهم جميعاً

لعلكِ توجدين ...

أظن أن كلّ ذلك لا يعنيكِ بشيء ...

وكعادتكِ ستسألين ...

آه لا تضحكي ...

أعرفُ أنك ستسألي وكيف عرفت عاداتي ؟

 و سأجيبكِ أنه ليس من الصعب

معرفة عادات من نحاول أن نعشق

 بلقاءٍ واحد لا أكثر .....

أمّا سؤالك الأهم,

 و الذي أظنه يحاصركِ الآن ....

لماذا لم أكتب لك البارحة؟

هل يجب أن أكذب ككل الشرقيين

وأقول لم أجد الوقت ...؟

ولكن المشكلة معي

هو أني إضافة لكوني لا أتقن الكذب ,

أنك تعلمين أن كل الوقت لكِ ...

لن أكذب

ولن أقول كل الأسباب ...

سأكتفي بسبب واحد

أظنه يكفيكِ في مرحلتنا هذه ...

مرحلة البدء باللاشيء ...

وأرجو أن تمسّكِ الكلمات...

سأبدأ معكِ الآن

و بعد عشرة رسائل متلاصقة –

 معركة تقنين الكلمات

لأني أخاف التورط فيكِ

فسامحيني......

 

13

أريد أن أخبركِ اليوم:

 أنّي أشعر أنّ اللاشيء الذي بيننا مليء بالأشياء ....

توقعتكِ الأمس كما لم أفعل,

 افتقدتكِ ....

 ولكن لسوء حظي

ولحسن حظكِ

لم يعمل ذلك الجهاز اللعين ...

ذهبتُ معهم لأنساكِ .....

كانوا يتصنعون كل شيء ...

وكنت أنت –

رغم أنوفهم جميعاً –

 في ذلك الأفق

 مع كل سنونوةٍ تحاول الاقتراب من وجه الماء

قبل الفرار من هذا الشحوب المزروع في كل مكان ,

الكل هنا يحاول أمّا أنت فلا تحاولين

أو ربما لا تحبين المحاولة

تركتكِ حيثُ أنت,

 لكّني لم أرجع إلّي.......!

 

14

تذكرتُ اليوم حديثكِ عن الزواج...

تذكرتُ أنكِ تحدثت عن كل  شيء

ستبني عليه الزواج

لكنك لم تذكري الحب !!

هل نسيته أم تناسيته ؟

أم أنّ لا ضرورةََ لهُ أحياناً ؟

رغم أنّكِ أبحته للغير ...

فلماذا لم تجرؤِ بالبوح بما يعنيه لكِ ؟

أهو الخوف أم تجربةٌ فاشلة مرت بك ِ ؟

لم أعد أعرفُ شيئاً صدّقيني ...

بدأت الآمال تتلاشى

 ولم يعد يعنيني غير أوراقي

التي لا تعد ولا تحصى

 ووردةٌ تركتها في حديقتها

تُروى ممن تشاء ....

 

15

اليوم أحتاجك أكثر من أيّ يوم ....

اعذريني ...!!

أين أنت الآن ؟

و هل تعرفين كم الساعة الآن؟

أنا نفسي لا أعرف ,

ولكن الذي أعرفه أنها تختلف بيننا  وبينكم ...

 لماذا ؟

لأننا لازلنا نطالب بالصداقة العربية...

سمعت الكثير

لم تعد أذناي ترغب بالسماع ....

ملّت شفاهي الابتسام

لأول مرة في حياتي

يمر يوم دون أن أبتسم لأحد ...

هل هذه هي دلائل الحب معدوم الأمل ؟

أن نحيا الحزن واليأس بآنٍ معاً

 أجيبي هذه المرة أرجوك...

لم أعد أقوى على شيء ....

متى ستنتهي هذه المأساة ؟

متى سيعود للقلب نبضه ؟

ومتى سيحدثك قلبك عنّي

ومتى ستكتبين ؟؟

أيّ حقد عربي تكنيهِ لي ؟ لا أعلم,

 وفي أي صومعة تقطنين ؟

وما ضرورة كل هؤلاء الجنود حول جليد قلبكِ ؟

ولماذا كل هذا الزيف ؟؟

لم  أتخيل يوماً أن يصنع من الزيف مسبحاً

نغتسل فيه قبل الحب وبعده

وخاصة إذا لم يكن هناك حب !!!!!!!

16 

لماذا يجب أن أتذكركِ الآن؟

ها قد فرّ أربعين يوماً من لقائنا,

ستسألين ما معنى هذا؟

أظنكِ تتذكرين أحلام* عندما قالت:

"  للحب بعد الموت رائحة كريهة ",

و سأقول أنا :

الحب كما الموت يجب أن  يُنسى بعد الأربعين ...

فهل يجب أن أنساكِ؟

أتعرفين أنه في هذا اليوم نكون قد أنهينا أربعيننا ...

وهل بعد أربعين موت الحب-

 كما الأحزان-

نبني بداياتٍ جديدة

لمرحلة قد لا تكون جديدة...

هل ستحزني إذا بدأت من جديد؟

وهل يعنيكِ أمري بشيء؟

بعد أربعين فراقنا يجب أن يحدث شيء....

ولكن لازال هناك ورقةٌ لم تسقط بعد,

 رغم زمهرير ثلوجك

إنه اليوم الذي سأكون فيه هناك

قرب مملكتك فهل ستذكرينه؟

آهٍ لو أستطيع معرفة إن كنت تذكرين شيئاً

 من لقاءاتنا المبتورة...

كيف يمكن - بمجتمع الكبت الكلامي

و الزيف الكلامي

والشلف الكلامي –

فهم مشاعر الآخرين؟

لا أعلم ......

 

17

اليوم أيضاً .....

لن ألقِ التحية عليك قبل البدء ؟؟

لسببٍ آخر ......!!

ولماذا التحيات أصلا ؟؟

 لا أدري
 
وإذا سألتك عن أحوالك هل ستقولين الحقيقة ؟؟؟
 
………..

متى سنخبر العالم أجمع أننا تعساء.؟؟

 . . . . . أجل تعساء. . . برغم الزيف
 
الذي يلاحقنا ويسكن معنا ليل نهار
 
برغم اللاشيء الساكن فينا و المليء بالأشياء

..........
 
فررت بنفسي بالأمس مني لم أجدني
 
لاحقت الشمس حين الغروب فأجلت غروبها
 
لم تكن تريدني أن ألحظها ساعة الاحتضار. . . .

 لماذا ؟؟ لا أدري
 
فرت الأيام اليوم من يديها كما الماء
 
وها هي الآن لا تمل تلسعني

 
كيف أنت؟؟ كيف نحن ؟؟
 
كيف هم؟؟؟؟
 
من يدري؟؟؟؟
 
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

18

ها قد مضى على فراقنا أكثر مما يحتمل ....

تعاندني الذكريات تكويني بثلجها والرماد ...

......

لم يكن اليوم يختلف عن غيره من الأيام,

 سوى أنه تراكم معها فأرّقني أكثر ...

......

كيف بهذا اللاحب يمكن للقلب الطفل أن يحيا  ؟؟؟

 كيف وبعد نفاذ الأزهار أن تزهر هذي الصحراء ؟؟؟

......

أشرقت الشمس اليوم – كعادتها – رغم أنفها ...

 وغربت هاربة سعيدة ...

حتى الشمس باتت تخشانا ...

تكره أرضنا والحياة ...

......

أين أنت يا من لا أعرف بعد إذا كنت توجدين ؟!!

......

بالأمس غادرت معهم ... بحثاً عن طوقٍ للنجاة ,

لم نجد ... سوى الضحكات وأنين الحكايا ...

......

متى ستشرقين ...؟؟؟

......

يقولون أنى اللقاءات الأجمل تكون بعد الانتظارات الأطول ...

فهل حقاً سيكون لقاؤنا جميلا ؟!!

 

19

شكراً

 

لم يعد للشوق مكان

 

شكرا

 

 يحاصرنا الأوغاد

 

تحاصرنا الأيام

 

هل هذا الوهم وهمٌ ؟؟

 

 أم أن الزيف حولّه انسان

 

شكرا

تعترينا الشكوك حين لا شكوك

وتقتلنا اصنام الحب

حين النسيان

 

شكرا

من أنت ؟؟؟

من أنت وهذا الوجع كلب

وهذا الحزن حنان

شكرا

19-6-20

الهوامش

أحلام : الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي  (ذاكرة الجسد , فوضى الحواس)

قلعة الربض: قلعة في مدينة عجلون في المملكة الأردنية الهاشمية